الشافعي الصغير

100

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

مختلفتين تأكيد لما قبله كمائة صحاح في مجلس ومائة مكسرة في آخر أو أسندهما إلى جهتين كثمن مبيع مرة وبدل قرض أخرى أو قال قبضت منه يوم السبت عشرة ثم قال قبضت يوم الأحد عشرة لزما أي القدران في الصور الثلاث لتعذر اتخاذها إذ اختلاف الوصف أو السبب يوجب اختلاف الموصوف أو المسبب ومن ثم لو أطلق مرة وقيد أخرى حمل المطلق على المقيد ولم يلزمه غيره ولو قال له علي ألف من ثمن خمر أو كلب مثلا أو ألف قضيته لزمه الألف ولو كافرا جاهلا كما اقتضاه كلامهم في الأظهر إلغاء لآخر لفظه الرافع لما أثبته فأشبه علي ألف لا تلزمني نعم لو قال ظننته يلزمني حلف المقر له على نفيه رجاء أن ترد اليمين عليه فيحلف المقر ولا يلزمه ولو صدقه المقر له على ذلك فلا شيء على المقر وإن كذبه وحلف لزمه المقر به ما لم تقم بينة على المنافي فلا يلزمه وما بحثه بعضهم وتبعه غيره في حنفي أقر بأن لزيد عنده مائة قيمة نبيذ أتلفه عليه أنه لو رفع لشافعي وقد أقر بذلك لا يلزمه لانتفاء قصده رفع حكم الإقرار فليس مكذبا لنفسه محل نظر بدليل قولهم إن العبرة بعقيدة الحاكم لا الخصم وحيث كان كذلك فالحاكم الشافعي يحمله على تعقيب الإقرار بما يرفعه ويلزمه بذلك ومقابل الأظهر لا يلزمه شيء لأن الكل كلام واحد فتعتبر جملته ولا يتبعض ويفصل أوله عن آخره وعليه فللمقر له تحليفه أنه كان من ثمن خمر ولو قال له علي من ثمن خمر مثلا كذا لم يلزمه قطعا ولو أشهد على نفسه أنه سيقر له بما ليس عليه فأقر أن لفلان عليه كذا لزمه ولم ينفعه الإشهاد ولو قال كان له علي ألف ولم